جيرار جهامي ، سميح دغيم

2077

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الفعل الواحد من مكانين . وما ذكره ، من أن الفعل يحلّ الفاعل ، فغلط عظيم . لأن ذلك يستحيل عندنا في جميع الفاعلين من قديم ومحدث . وإنّما يجوز في المحدث أن يحلّ فعله في بعضه . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 155 ، 12 ) . - نقول إنّ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أخرجنا من الظلمات إلى النور ، وقد علمنا أنّ المخرج له عليه السّلام ولنا هو اللّه تعالى ، لكن لمّا ظهر السبب في ذلك منه عليه السّلام أضيف الفعل إليه ، فهذا كلّه لا يوجب الشركة بينهم وبين اللّه تعالى كما تموّه المعتزلة . وكل هذا فعل من فاعلين ، وكذلك سائر الأفعال الظاهرة من الناس ولا فرق . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 78 ، 13 ) . فعل النبيّ * في أصول الفقه - أفعال النبي عليه السّلام الواقعة على قصد منه يقتسمها وجوه ثلاثة : واجب ، وندب ، ومباح ، إلا ما قامت الدلالة على أنه من الصغائر المعفوة . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 215 ، 3 ) . فعل النشوء * في الفكر الحديث والمعاصر - فعل النشوء بطبيعته فعل معقّد لأن نشوء الأنواع قد يحدث في نواح مختلفة من تركيب الأحياء ووظائف أعضائها . وبعض الأنواع قد ينحطّ حتى ينقرض والبعض الآخر قد ينمو أكثر تعقيدا ويتطوّر في صفاته ومميّزاته حتى يلائم الأحوال المتغيّرة التي تحيط به . وهناك طائفة أخرى قلّما تظهر عليها آثار التغيير على الإطلاق . لذلك لا يمكن أن يكون فعل النشوء فعلا مطردا لأن غايته تكثير الأنواع لا تقليلها وتعقيد التركيب لا تبسيطه . ( فؤاد صرّوف ، فتوحات العلم ، 292 ، 5 ) . - إن فعل النشوء له نواح مختلفة - منها ناحية الانقراض . فقد عرف أن طوائف كبيرة من الحيوانات والنباتات جميلة الشكل زاهية اللون قوية الجسم آلت إلى الانقراض . فالانقراض وهو من أعمال النشوء لا يكون عملا مفيدا أي لا يكون ارتقاء - إلّا إذا وجب أن تخلي طائفة من الأحياء الميدان لطائفة أخرى أكمل بناء وأرقى في مجموعها من الطائفة المنقرضة . ثم هنالك التخصّص . فالتخصّص لا يكون ارتقاء كيف كان وأين كان ، وقد أثبتنا فيما تقدّم أن بعض وجوه التخصّص يقضي على النوع بالجمود أو بالانقراض . ( فؤاد صرّوف ، فتوحات العلم ، 301 ، 13 ) . فعل النفس * في الفلسفة - إنّ كل فعل نفساني فشوق مع تخيّل وإن لم يكن ذلك التخيّل ثابتا بل يكون زائلا فلم يبق الشعور به ، فإنّ التخيّل غير الشعور : ولو كان لكل شعور شعور به لذهب إلى غير النهاية . ثم إنّ لانبعاث الشوق من النائم والساهي وكذا ممن يلعب بلحيته مثلا علّة لا محالة إمّا عادة أو ضجر عن هيأة أو إرادة